السيد محمد حسن الترحيني العاملي
609
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
فيصير العبد أصلا للحر فيما لا تقدير لديته من الحر ، فيفرض الحر عبدا سليما في الجناية وينظر كم قيمته حينئذ ويفرض عبدا فيه تلك الجناية ، وينظر قيمته وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ له من الدية بتلك النسبة . ( ولو جني عليه ) ( 1 ) أي على المملوك ( بما فيه قيمته ) كقطع اللسان والأنف . والذكر ( تخير مولاه في أخذ قيمته ، ودفعه إلى الجاني وبين الرضى به ) بغير عوض ، لئلا يجمع بين العوض والمعوض . هذا إذا كانت الجناية عمدا ، أو شبهه ، فلو كانت خطأ لم يدفع إلى الجاني ، لأنه لم يغرم شيئا ، بل إلى عاقلته على الظاهر ( 2 ) إن قلنا : إن العاقلة تعقله . ويستثنى من ذلك أيضا ( 3 ) : الغاصب لو جنى على المغصوب بما فيه قيمته فإنه يؤخذ منه القيمة والمملوك على أصح القولين ، لأن جانب المالية فيه ملحوظة ، والجمع بين العوض والمعوض مندفع مطلقا ( 4 ) ، لأن القيمة عوض الجزء الفائت ، لا الباقي ، ولولا الاتفاق عليه هنا ( 5 ) اتجه الجمع مطلقا ( 6 ) ، فيقتصر في دفعه ( 7 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .